محمد نبي بن أحمد التويسركاني

39

لئالي الأخبار

اتى المنزل وشكى ما صنعه به إلى أمه فعاتبته على ذلك فاعتذر عندها بما ذكر ، وحكى أن عارفا رأى رجلا يدور حول المسجد فقال له : يا هذا ما تطلب قال : اطلب موضعا خاليا أصلى فيه فقال له : خلّ قلبك عما دون اللّه فصلّ اىّ موضع شئت ويقال بقدر اقبالك على اللّه يكون لك قرب القلب منه ، وبقدر قربك منه يكون قلبك صافيا عن غيره ، ولا يكون القلب صافيا عن غيره حتى يستغنى به عن كل ما سواه ، وما اطلع اللّه على قلب عبد فرأى فيه غيره الا عذبه ؛ وقد مرت في الباب الثاني في لؤلؤ الثالث من الأمور العشرة ترك اختلاط الخلق المعبر عنه بالعزلة جملة كلمات وحكايات تنفعك في المقام كثيرا ومرت في الباب الثالث في لؤلؤ ومما يشعر بفضل التوبة ان اللّه جعل صاحب اليمين أميرا على صاحب الشمال أخبار في ان المؤمن إذا أحسن عمله ضعف اللّه عمله لكل حسنة سبعمأة بل إلى ما لا يحصى وليس له منتهى فراجعها لتكون لك مشوقة إلى المواظبة على ما مرّ في هذه اللئالي . فيما له دخل في حضور القلب وما ينافيه لؤلؤ : في نبذ مما له دخل لحضور القلب والخضوع والعبودية ، وفي نبذ فيه مما ينافيه من المكروهات ، وفي ان التوجه إلى أداء الحروف وصفاتها على ما وضعها القراء مناف لحضور القلب والخضوع ، وفي كلام لطيف من الشهيد في ذم ذلك ، وفي كلام من صاحب الجواهر في بيان القدر الواجب من أداء الحروف وفيما يمنع من قبول الصلاة . في الرواية كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يجعل العنزة بين يديه إذا صلى ، وفي رواية أخرى كان طول رحله ذراعا فإذا كان صلى وضعه بين يديه ليتستر به ممن يمر بين يديه . وعن الرضا عليه السّلام في الرجل يصلى قال يكون بين يديه كومة تراب أو يخط بين يديه بخط ، وفي رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان النبي صلّى اللّه عليه واله وضع قلنسوة وصلى إليها . وروى أن عليا سئل عن الرجل يصلى فيمر بين يديه الرجل والمرأة والكلب ولحمار فقال عليه السّلام : ان الصلاة لا يقطعها شئ ولكن ادرؤا ما استطعتم . وفي رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يقطع الصلاة شئ لا كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ ، والفضل في هذا أن تضع بين يديك ما تتقى به من المارّ فان